الثلاثاء، 4 يناير 2022

حين اثمر الشوق / المصطفى وشاهد

 حين أثمر الشوق 


خلسة ...

في صمت الفجر الهزيل

بين النجوى و الحنين

تحت زخات المطر الخفيف 

قرب منارة الوجد و الشجون 

على رصيف الانتظار الموجع

غازلت طيفك الثمل الوضاء

ادمنت حضورك الغياب...

علقت بين لفائف ظفائرك...

تهت في مرفئك المهجور 

بين فكي النسيان الآسن

و سخرية الجنون...

لفتني زفرات ثكلى...

تلتهب كالشهب المتناثرة

سحابة  ضاربة في النحيب 

تعلو افقي في كبرياء وإباء

تستغيث من تشظي الحنين

همس شاحب كحفيف خطاك

يتمتم لي بنزيف الجرح المرح

و مرارة طقوس الرحيل...

لم يعد يرعبني هذا الرحيل 

فاللقاء كان موجعا  كالعلقم

البحر يعج بفوضى الاشرعة

الأحواض فاضت ملحا كالأنين 

أزيز صوتك المثخن وجعا

يجرف اخر وريقات الخريف 

نسائم الفجر تحاصر بسمة تائهة 

فرت من ثغر أعياه البوح الأليم

هل حل موسم الشتاء باكرا ؟

وعاد  السنونو الى وكره غاضبا

مستنكرا غيابك الحظور ؟

كيف زاغ النورس عن مرفئك اللعين ؟

كيف تمردت أمواج دمعك الهتون

فوق أهذاب حواف الجفون ؟

في ليلي الملثم كحلا...

بين تجاويف الامل العربيد

غرست حبقا و فسيلة...

أرهقتهما قوافي الأبجدية

فنثرا  رذاذ عطر باريسي

على ضفاف صمتي الخجول

فأينع زهر الياسمين ببن حناياي 

وعزفت  اوتاري مواويلا 

فأثمر شوقي حبا قرمزيا

بلون الشفق الأحمر الناعم 


بقلمي : المصطفى وشاهد 

٤ يناير ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عيد الحب / فاطمة الرحالي

 عيد الحب ؟!  أي حب نتكلم عنه ، و نعيد ؟! بأي قلب نفرح به و يزهر القصيد ؟ الأوطان نار و الوجع شديد .. و الخطب زاد .. سحق العباد  طال الطفل و...