الخميس، 9 يوليو 2020

على ‏الدرب ‏المنير ‏/بقلم ‏انور ‏محمود ‏السنيني

"  على الدرب المنير..."

لِكُلِّ   يَوْمٍ   مَدَى  ٱلأَزْمَانِ  سَاعَات ُ 
  فَمَا   لِأَحْيَانِ    أَنَّاتِي     كَثِيرَات ُ ؟

وَمَا   لِأَهْوَالِ   أَحْزَانِي  بِلَا    زَمَنٍ
  وَمَا   لِأَحْبَالِ  هِجْرَانِي   طَوِيلَات ُ ؟

أَحِبَّةَ   ٱلْقَلْبِ  ما طَابَتْ  بِفُرْقَتِكُمْ 
  وَلَا   ٱسْتَجَدَّتْ   لنا   يومًا    مَسَرَّات ُ 

لَقَدْ كُسِيتُ ثِيَابَ ٱلْحُزْنِ فَٱبْتَسَمَتْ
  لَمَّا   رَأَتْهُ   على  عُمْرِي   ٱلْمَسَافَاتُ 

فَكَيْفَ    أَخْلَعُهُ     مَسْتَبْدِلًا   أُزُرًا
  بِالْقُرِبِ  مِنْكُمْ وَمَا خِيطَتْ لِقَاءَات ُ؟

أَسَرَّكُمْ   ما  أُعَانِي   ٱلْيَوْمَ  بَعْدَكُمُ  
  أَمْ سَرَّكُمْ حين تشويني ٱلْعَذَابَات ُ؟

ما  كُنْتُ  أَحْسُبُكُمْ  عَوْنًا  لها  أَبَدًا 
 لَمَّا  ٱعْتَرَتْنِي  بِمَا  فيها  ٱلْمُصِيبَات ُ

تَرَكْتُمُونِي   وَحِيدًا  لا    تُفَارِقُنِي
  في  كُلِّ   بُؤْسٍ  بِلَا  يَأْسٍ   ضَبَابَات ُ 

تَكَدَّرَ   ٱلْعَيْشُ  حتى  قُلْتُ في نَدَمٍ 
  يَالَيْتَهَا    لم   تَكُنْ   مِنِّي  ٱلْكُلَيْمَات ُ 

لَمْ  تَفْهَمُونِي  وَلَمْ  أَعْرِفْ  لِغَيْبَتِكُمْ
  في الحال  مِن  سَبَبٍ فَٱنْشَقَّتِ ٱلذَّات ُ 

نِصْفٌ   لَدَيْكُمْ  أَرَاهَا   في    تُعَلِّلِهَا
  والنصفُ   عندي   وَلَكِنِّي  خَيَالَات ُ 

يا مَنْ  رَضِيتُمْ لنا  بِالْهَجْرِ مِحْرَقَةً
  وكان  في  قُرْبِكُمْ في ٱلدَّهْرِ جَنَّات ُ

إِنيِّ   أَغَارُ   عَلَيْكُمْ  في    مَجَالِسِكُمْ
  هَوَاءَهَا    حَيْثُ   تَغْزُوكُمْ  نُسَيْمَات ُ 

وَمِنْ   أَحَادِيثِ   جُلَّاسٍ  إِذَا  نَشَرَتْ
  أَفْوَاهُكُمْ  أو  فَشَتْ  منها  ٱلْعُطُورَات ُ  

بَلِ  ٱنَّنِي  مِنْ  تَحَايَاكُمْ   مُخَاطَبَةً
  أَغَارُ     تَسْمَعكُمْ   فيها      ٱلتَّحِيَّات ُ

حَتَّى  أَرَانِي   عَلَيْكُمْ - مِنْ  مَحَبَّتِكُمْ-
  أَغَارُ   تَأْخُذكُمْ    مِنِّي     ٱلسَّمَاوَات ُ 

فَكَيْفَ بِي لو  رَأَى  قَلْبِي لِنَظْرَتِكُمْ
  لُطْفًا  وَظَرْفًا   بِهِ   لِلْغَيْرِ   بَسْمَات ُ؟

وَكَيْفَ كَيْفَ إِذَا  ٱمْتَدَّتْ  تُحِيطُكُمُ
  مِنْ غَيْرِ  سُوءٍ عَلَى المَرْأَى  ذِرَاعَاتُ؟

وَكَيْفَ  قولوا  إذا  بَاتَتْ  بِصُورَتِكُمْ
  سُيُوفُ  ذِكْرَى  لها  حَدٌّ   وَضَرْبَات ُ؟ 

رَأَيْتُهَا  لَمَعَتْ  في  الحال  فَٱجْتَمَعَتْ
  وَنَارُ     غِيرَتِنَا      وَٱلنُّورُ     غَايَات ُ 

فِي  غيرتي   وَهْجُ   نِيرَانٍ  فَمَعْذِرَةً
  لَوْ أَحْرَقَتْكُمْ بِحَرْفِ ٱلْعَتْبِ جَمْرَات ُ

عَتْبُ   ٱلْمُحِبِّ   لِأَهْلِ  ٱلْوُدِّ   تَقْوِيَةٌ
  لَوْلَا   ٱلْمَحَبَّةُ   مَا   كَانَتْ   عِتَابَات ُ

ما كُنْتُ  أَقْصُدُ  في عَتْبِي مَعَايِبَكُمْ
  ولم   تَكُنْ    لِظُنُونِ   ٱلسُّوءِ   نِيَّات ُ

أَنْتُمْ   جَمِيعًا   على   وُدٍّ   طَهَارَتُهُ
 لها   بقلبي     ووجداني      مَقَامَات ُ 

تَاللَّهِ  لو  كُنْتُ  يا أَحْبَابُ  أُضْمِرُهَا
  ما   قُلْتُهَا   سَلَفًا  :  فِيكُمْ   طَهَارَات ُ 

ولا   بَعَثْتُ     إليكم  خَيْرَ  قَافِيَةٍ
  في أَبْسَطِ ٱللَّفِظِ تزْجِيهَا ٱلْمَهَابَات ُ      

فَلَا  تَمُدُّوا  لِذِي ٱلْوَسْوَاسِ مَصْيَدَةً
  فَالشَّرُّ    مَبْغَاتُهُ    لِلنَّاسِ  ما  فَاتَوا

أَعُوذُ     بِاللَّهِ     مِمَّا   كَادَ   يَقْتُلُنَا
  لولا  شُمُوسٌ  مِنَ ٱلْخَضْرَا  مُنِيرَات ُ  

أَنَارَتِ  الدَّرْبَ   في  فَهْمِي  وَفهْمِكُمُ
  حتى  تَبَاهَتْ بنور ٱلْحُبِّ  خَطْوَات ُ 

نِعْمَ ٱلنُّفوسُ  التي تَدْرِي مَقَاصِدَهَا 
  وَتُفْهِمُ  ٱلْكُلَّ  ما  تَحْوِي  ٱلْإِشَارَات ُ   

وَمَازَجَتْ فِكْرَتِي في ٱلشِّعْرِ فَانْتَحَرَتْ
  قَبْلَ ٱلْحَيَاةِ  على  ذَا ٱلْبَحْرِ أَبْيَات ُ 

يا  أَهْلَ   وُدِّي    ويا  دَارًا   يُعَمِّرُهَا
  حُبٌّ      أَصِيلٌ   وَأَرْوَاحٌ    جَمِيلات ُ 

إني   أَخَافُ   بأن   أَحْيَا   بدونكم ُ 
  كما  يَعِيشُ  قُبُورَ   الأرض   أَمْوَات ُ 

فلا  عَدِمْتُ   قلوبًا  في  جوانحكم
  قد  زَيَّنَتْهَا  - وما    زالت -   مَوَدَّات ُ  

هذي لُيَيْلَتُنَا    أَهْدَتْ   مَشَاعِرَهَا
  فإن  أتتكم  فَهَاتُوا لي  ٱلْهَنَا  هَاتُوا

كُونُوا لنا مثلما كُنتُم فَنَحْنُ  لَكُمْ 
  على  العهودِ   وهذا   الشعرُ   آيَات ُ

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عيد الحب / فاطمة الرحالي

 عيد الحب ؟!  أي حب نتكلم عنه ، و نعيد ؟! بأي قلب نفرح به و يزهر القصيد ؟ الأوطان نار و الوجع شديد .. و الخطب زاد .. سحق العباد  طال الطفل و...